سورة الجاثية
الجزء الجاثية · صفحة ٠}اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ﴿ بتسخيره،﴾وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴿ بأن خلقها نافعة لكم إذا أطعتموه بها وشكرتموها، وإن كفرتموها فعليكم وبالها. قال أبو العباس المرسي: » يقول: الأكون كلها عبيد مسخرة، ولنت عند الحضرة« ]كذا[ . وفي بعض الآثار المروية عن الله: » ابن آدم خلقت الأشياء كلها من أجلك، وخلقتك من أجلي، فلا تشتغل بما هو لك عمن أنت له« ؛ فالخلق كلهم مسخرون في حق المطيع، لأنه ينتفع بجميع ما خلق الله في السماء والأرض؛ والمؤمن لم يسخر لشيء من المخلوقات وإن صدر منه نفع لبعض المخلوقات، لأن أجره على الله؛ ومعنى التسخير: يكلف عملا بل جزاء ﴾مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13){فيما تفكروا فيه من المخلوقات، فيعلمون أنه مسخر للمتعبدين، وأنه ليس خلقا عبثاً.