التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحقاف

الجزء الأحقاف · صفحة ٠
[سورة الأحقاف — آية 5]

}وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴿ إنكار أن يكون أحد أضل من المشركين حيث تركوا عبادة السميع المجيب، القادر الخبير، إلى عبادة من لا يستجيب لهم، ولم يسمع دعاءهم، فضلا أن يعلم سرائرهم، ويراعي مصالحهم، ﴾إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴿ ما دامت الدنيا (لعله) وبعد فنائها أحرى أن لا يستجيب له، بل يكونون لهم أعداء، كما قال في الآية الآتية؛ وذلك يقتضي كل ما أشغله وأغفله وأنساه وتعامى به، من مال وأهل وصنم وهوى ونفس وشيطـان، ﴾وَهُمْ﴿ (لعله) يعني الأوثان ﴾عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)﴿ لأنهم إما جمادات، وإما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم، لا يسمعون ولا يفهمون. ﴾وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴿ يضرونهم ولا ينفعونهم، ﴾وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6){ مكذبين بلسان الحال أو المقال.

٤٬٥١٥ / ٦٬٢٣٦