سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠[سورة الأحقاف — آية 29]
}وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴿ نقباء منهم،﴾يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴿ قال بعضهم لبعض: اسكتوا لنسمعه؛ ومعنى الإنصات: الإقبال إليه بالقلوب الفارغة من العلل، لتنكشف لها حقيقته؛ ﴾فَلَمَّا قُضِيَ﴿ أي: كمل، و(لعله) استمعوه من أوله إلى آخره، لتقوم الحجة عليهم وعلى قومهم، لأنهم متعبدون بما فيه؛ ولعل الجن يتلقفون العلم من الإنس بهذا الدليل؛ وجاز منهم أن يستمعوا التأويل والسنة، كما استمعوا منه التنزيل، لأن التنزيل لا يغنيهم عن السنة، وإذا جاز أن يسمعوا التأويل من الرسول، جاز أن يستمعوه من العلماء المحقين، ﴾وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29){ .
٤٬٥٣٩ / ٦٬٢٣٦