التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحجرات

الجزء الحجرات · صفحة ٠
[سورة الحجرات — آية 7]

}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴿ فتعرفوا وتفحصوا، ﴾أَنْ تُصِيبُوا﴿ كراهة إصابتكم، ﴾قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴿ جاهلين حالهم، ﴾فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ فاتقوا الله أن تقولوا باطلا وتكذبوه فتفتضحوا، ﴾لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴿ والمعنى: إن فيكم رسول الله على حال يجب تغييرها، وهي أنكم تريدون أن يتبع رأيكم في الحوادث، ولو فعل ذلك لعنتم، أي: لوقعتم في الجهد، من العنت، ﴾وَلَكِنَّ اللَّهَ﴿ بكرمه وفضله ﴾حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴿(لعله) عن أن تعنتوا، لا بقوتكم وحيلتكم واختياركم؛ المعنى: واو خليتم (لعله) واختياركم لأثمتم، ﴾أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)﴿ أي: هم الذين أصابوا الطريق السوي، والكفر: تغطية النعم بالمعاصي؛ والفسوق: الخروج عن القصد؛ والعصيان: الامتناع عن الانقياد؛ ﴾فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴿ والراشد: فضل الله وإنعامه، ﴾وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴿ بأحوال المؤمنين، وما بينهم من التفاضل، ﴾حَكِيمٌ (8){ حين نفضل عليهم بالتوفيق.

٤٬٦١٩ / ٦٬٢٣٦