سورة ق
الجزء ق · صفحة ٠[سورة ق — آية 18]
}إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴿ مقدر بـ»اذكر« ، أو متعلق بـ»أقرب«، أي: هو أعلم بحاله من كل قريب حتى يتلقى، أي: يتلقن الحفيظان ما يتلفظ به؛ وفيه إيذان بأنه غني عن استحفاظ الملكين، فإنه أعلم منهما؛ أو مطلع على ما يخفى عليهما، لكنه لحكمة اقتضته، وهي ما فيه من تشديد يثبط العبد عن المعصية، وتأكيد في اعتبار الأعمال وضبطها للجزاء، وإلزام الحجة يوم يقوم الأشهاد، ﴾عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)﴿ أي: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد؛ أي: مقاعد. ﴾مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴿ ما يرمى به من فيه ﴾إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ﴿ ملك يرقب عمله. قال أبو سعيد: »معي أنه في قوله: ﴾رقيبٌ عتيدٌ﴿ شهيد حفيظ«، ﴾عَتِيدٌ (18){ حاضر، و (لعله) يكتب عليه ما فيه ثواب أو عقاب.
٤٬٦٤٨ / ٦٬٢٣٦