التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الذاريات

الجزء الذاريات · صفحة ٠
[سورة الذاريات — آية 23]

}وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21){ في مبتدا أحوالها، وبتقلها من حال إلى حال، وما ركب في ظوارها وبواطنها من عجائب الفطر، وبدائع الحكم، ما تحار فيه العقول، وحسبك بالقلوب وما ركز فيها من لطائف المعاني، وبالألسن والنطق ومخارج الحروف، وبالصور والطبائع والألوان، واختلافها في كل إنسان، وبالأسماع والأبصار وسائر الجوارح، وما رتب فيها من فنون الحكمة:

وفي كـل شـيء لـه آيــة تـدل علـى أنــه واحـــد

}وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴿ وهو المطر، لأنه سبب الأقوات، ﴾وَمَا تُوعَدُونَ (22)﴿ الجنة؛ أو أراد: إن ما ترزقونه في الدنيا، وما توعدونه في العقبى، كله مقدر مكتوب في السماء.﴾فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23){ أي: حق مثل ما نطقكم؛ والمعنى: أنه في صدقه وتحققه كالذي تعرفه ضرورة.

٤٬٦٩٨ / ٦٬٢٣٦