سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ قيل : هو يعقوب ، وقيل : معنى إسرائيل : عبدا لله ، وقيل : هو صفوة الله ، ﴿ اذْكُرُواْ ﴾ أي أحفظوا الذكر ، ﴿ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ﴾ ذكَّرهم النعمة بأن يطيعوه بها ولا يكفروها ولا يبخلوا بها بشكرها ، لكن عظَّموها ولا تغفلوا عنها ، وهي جميع النعم التي لله على عباده ، ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي ﴾ أدُّوه وافيا ، بامتثال أمري ﴿ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾ بما عاهدتكم عليه من التوفيق على الطاعة ، والجزاء عليها تخليداً أبديا ، ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ فلا تنقضوا عهدي ، ولا تتعرَّضوا لخذلاني لكم عن الطاعة في الدنيا واستحقاق التخليد في الآخرة ، ولا مرهوب سواه في الحقيقة عند أولى النهى ، والأمر بالرهبة منه نهى منه لهم عن الرهبة من غيره ، ﴿ وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ ﴾ يعني القرآن أو تأويله ، ﴿ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ ﴾ موافقاً وشاهدا لما معكم من التوارة ، يعني في التوحيد والعبادة والنبوَّات والأخبار ، ﴿ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ﴾ أو أول من كفر به ، أو لا يكن كلُ واحد منكم أوَّل كافر به ، ةهذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أوَّل من يؤمن به ، لمعرفتهم به على سبيل المسارعة والمسابقة إلى الخيرات ، ﴿ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ﴾ ولا تستبدلوا ، بتغييرها وتحريفها وترك العمـل بها ، ﴿ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ هو عـرض الأدنـى ﴿ وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴾ فخافوني وارهبوني ، (لعله) لا قوَّة الرئاسة .