التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النجم

الجزء النجم · صفحة ٠
[سورة النجم — آية 16]

}وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) ” ﴿فعلة“ من النزول، أقيمت مقام المرة، ونصبت نصبها إشعاراً بان الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول ودنو، ﴾عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)﴿ التي ينتهى إليها علم الخلائق وأعمالهم، أو ما ينزل من فوقها، وما يصعد من تحتها، ولعلها شبهت بالسدرة – وهي شجرة النبق- لأنهم يجتمعون في ظلها؛ والمنتهى: موضع الانتهاء، لم يجاوزها احد، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها؛ وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء؛ ويحتمل ما رآه في هذه النزلة بأحوال القيامة. ﴾عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴿ الجنة التي يأوي إليها المتقون، أو أرواح الشهداء. ﴾إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16){ تعظيم وتنكير لما يغشاها، بحيث لا يكتنهها نعت، ولا يحصيها عدد؛ وقيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة، يعبدون الله عندها.

٤٬٨٠٠ / ٦٬٢٣٦