التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النجم

الجزء النجم · صفحة ٠
[سورة النجم — آية 23]

}أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)﴿ هي أصنام كانت لهم. ﴾أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)﴿ إنكار لقولهم: الملائكة بنات الله. ﴾تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)﴿ جائزة؛ حيث جعلتم له ما تستنكفون ]منه[، وهي ”فعلى“ من الضيز: وهو الجور. ﴾إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ﴿ الضمير للأصنام، أي: ما هي باعتبار الألوهية إلا أسماء (لعله) وأمثال وصور تطلقونها عليها، لأنكم تقولون: إنها آلهة، وليس فيها شئ من معنى الألوهية؛ أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبناتا وشفعاء؛ أو للأسماء المذكورة، فإنها كانوا يطلقون اللات عليها، باعتبار استحقاقها للعكوف على عبادتها؛ والعزى لعزتها؛ ومناة: لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها بالقرابين، ﴾سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ﴿ بهواكم، ﴾مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴿ برهان تتعلقون به. ﴾إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴿ إلا التوهم أن ما هم عليه حق، تقليدا وتوهما باطـلا، ﴾وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴿ وما تشتهيه الأنفس؛ ﴾وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23){حججه وبراهينه.

٤٬٨٠٧ / ٦٬٢٣٦