سورة النجم
الجزء النجم · صفحة ٠[سورة النجم — آية 30]
}فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)﴿ فأعرض عن دعوته والاهتمام بشأنه، فإن من غفل عن أمر الله، وأعرض عن ذكره، وانهمك في الدنيا، بحيث كانت منتهى همته، ومبلغ علمه، لا تزيده الدعوة إلا عنادا، وإصرارا على الباطل؛ أو اعرض عمن تولى ودعاك إلى باطل، أو دعوته إلى حق فلم يقبل. ﴾ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴿ لا يتجاوزه علمهم إلى الأمر الأخروي، لأنهم لم يؤمنوا به إيمانا حقيقا، لذلك نهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة؛ وقيل: ولم يبلغوا من العلم إلا علما ظنيا لأمر (لعله) الآخرة، ﴾إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30){ تعليل لأمر بالإعراض، أي: إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب؛ فلا تتعب نفسك في دعوتهم، إذ ما عليك إلا البلاغ.
٤٬٨١٤ / ٦٬٢٣٦