سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠﴿ لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ ﴾ فعلموا ، وقيل : أعطوا على قراءة : << آتوا >> ، ﴿ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ ﴾ قيل : من النفاق من إذا مُدح بشيء ليس فيه فأعجبه ، ﴿ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ﴾ بمنجاة منه ، ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ روي أن رسول الله سأل اليهود عن شيء مما في التوراة ، فكتموا الحق وأخبروه بخلافه ، وأروه أنهم صدقوا واستحمدوا وفرحوا بما فعلوا ، فأطلع الله ورسوله على ذلك ، وسلاَّه بما أنزل من وعيدهم ، أي : لا تحسبنَّ اليهود الذين يفرحون بما فعلوا من تدلِّيهم عليك ، ويُحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من إخبارك بالصدق عما سألتهم عنه ناجين من العذاب ، وقيل : هم المنافقون يفرحون بما أتوا من إظهار الإيمان الذي للمسلمين وتوصُّلهم بذلك إلى أغراضهم ، ويستحمدون إليهم بالإيمان الذي لم يفعلوه على الحقيقة . وفيه وعيد لمن يأتي بحسنة فيفرح بها فرح إعجاب ، ويحبُّ أن يحمده الناس بما ليس فيه ، ويروى عن النبي قال : << لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمده أحد على العمل لله >> .