التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة القمر

الجزء القمر · صفحة ٠
[سورة القمر — آية 23]

}كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا﴿ من جنسنا أو جملتنا لا فضل له علينا، ﴾وَاحِدًا﴿ منفردا لا تبع له، ﴾نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24)﴿ كأنه قال لهم: إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق؛ وسعر: أي: نيران، جمع سعير، فعكسوا عليه، فقالوا: إن اتبعناك كنا إذا كما تقول؛ وقيل(لعله) الضلال: الخطأ والبعد عن الصواب، والسعر: الجنون، ومنه: ”ناقة مسعورة“؛ وقيل: عناء وعذاب فيما يلزمنا من طاعته. ﴾أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ﴿ الكتاب والوحي ﴾عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا﴿ وفينا من هو أحق منه بالاختبار للنبوة، ﴾بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)﴿ حملة بطره على الترفع علينا بادعائه. ﴾سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴿ عند نزول العذاب بهم، أو يوم القيامة، ﴾مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26){ الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق، وطلب الباطل أصالح ]عليه السلام[ أم كذبه؛ والأشر: الأبلغ في الشرارة.

٤٬٨٦٩ / ٦٬٢٣٦