التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الواقعة

الجزء الواقعة · صفحة ٠
[سورة الواقعة — آية 11]

}وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا﴿ أصنافا ﴾ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)﴿والذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد ظهور الحق من غير تلعثم وتوازن؛ أو سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات، كقوله: ﴾واجْعَلْنَا للمتَّقين إماماً﴿ . ﴾أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)﴿ من الله ﴾فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12)﴿ أي: قربت درجاتهم في الجنة، وأعليت مراتبهم، ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13)﴿ قيل: كثير من الأولين يعني: السالفة من لدن آدم إلى محمد عليه السلام؛ وقيل: ﴾من الأَوَّلين﴿ : من متقدمي هذه الأمة، ﴾ومن الآخرين﴿ : من متأخريها، ﴾وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)﴿ (لعله) لأن السابقين أقل من أصحاب اليمين إلا أنهم في الأولين أوجد؛ وكذلك قال في هذا ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14)﴿ أي: السابقين، وقال في أصحاب اليمين: ﴾ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14){ كأنهم أكثر وجودا من السابقين، ومن الآخرين أعدم، والله أعلم بتأويل كتابه، فينظر في هذا.

٤٬٩٩٠ / ٦٬٢٣٦