سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ﴾ وهو أن يعاضلها بسوء العشرة لتفتدي منه . قيل كان الرجل إذا تزوِّج امرأة ولم تكن من حاجته ، حبسها مع سوء العشرة ليرثها ن أو لتفتدي منه بمالها وتختلع ، كما يفعله بعض الجهلة في بعض أزواجهم ليرثها . وقيل : كان وراث الرجل يرث زوجته أيضاً وإن كرهت ، فأنزل الله : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً ) . ﴿ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ ﴾ إلاَّ أن تكون سوء العشرة من جهتهن فقد عُذر في قبول الفدية . ﴿ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ وهو الإنصاف في المبيت والنفقة والإجمال في القول ورفع الأذى ، ﴿ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ ﴾ من قبل اختلاف القلوب والأحوال ؛ ﴿ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ ﴾ ذلك الشيء أو في الكره ، ﴿ خَيْراً كَثِيراً ﴾ قيل المعنى : فإن كرهتموهن فلا تفارقهن لكراهة الأنفس وحدها ، وليكن نظركم إلى ما هو أصلح للدِّين وأدنى إلى الخير ، والمعنى : فإن كرهتموهن فاصبروا عليهنَّ وإن كان أسلم للدِّين وعسى فيه الخير لقوله : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) وليكن السعي للنظر في أسباب الصلاح .