سورة الحشر
الجزء الحشر · صفحة ٠}لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ﴿ وكان مركبا فيه عقل، ﴾لَرَأَيْتَهُ﴿ تمثيل وتخييل كما مر في قوله: ﴾إنَّا عرضنا الأمانة﴿ ولذلك عقبه بقوله: ﴾خَاشِعًا﴿ (لعله) متواضعا قد وضعته عن التكبر آيات القرآن ﴾مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴿ (لعله) من عذابه وعقوبته إن لم يمتثل لما في القرآن، فإن الإشارة إليه وإلى أمثاله؛ والمراد: توبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن، لقساوة قلبه، وقلة تدبره، والتصدع: التشقق. ﴾وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21){ أنه:
}هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ﴿ ما غاب عن العباد علمه؛ ﴾وَالشَّهَادَةِ﴿: ما شاهدوه وعاينوه، ﴾هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22)﴿ ما غاب عن الحس من الجواهر القدسية وأحوالها، وما حضر له من الأجرام وأعراضها، وتقدم الغيب لتقدمه في الوجود، وتعلق العلم القديم به؛ أو المعدوم والموجود؛ أو السر والعلانية؛ أو الآخرة والدنيا، كقوله:﴾ الذين يؤمنون بالغيب{.