التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الممتحنة

الجزء الممتحنة · صفحة ٠
[سورة الممتحنة — آية 4]

}قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴿ قدوة، اسم لما يؤتسى به، ﴾فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴿ من المؤمنين، ﴾إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴿ أي: بدينكم، أو مـعبودكم، أو بكم وبه، فلا نعتد بشأنكم وآلـهتكم، ﴾وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ﴿ لا تزول ﴾أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴿ فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة؛ ﴾إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴿ استثناء من قوله: ﴾أسوة حسنة﴿ فإن استغفاره لأبيه الكافر ليس مما ينبغي أن يتأسوا به، فإنه كان قبل النهي، أو لموعدة وعدها إياه، ﴾وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ{ من شيء إن لم تؤمن به.

}رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)﴿متصل بما قبل الاستثناء؛ أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه، تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار. ﴾رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴿ بأن تسلطهم علينا فيفتنوننا بعذاب لا نحتمله، ﴾وَاغْفِرْ لَنَا﴿ ما فرط ]منا[،﴾رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5){ ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل، ويجيب الداعي.

٥٬١٥٤ / ٦٬٢٣٦