سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً ﴾ فضلا ، يقال لفلان : عليَّ طول أي : عليَّ فضل ، ﴿ أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ الحرائر المسلمات ، ﴿ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ أي : فينكح مملوكة من الإماء المسلمات ، ﴿ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ﴾ فيه تنبيه على قبول ظاهر إيمانهنَّ . ﴿ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ﴾ أي : لا تستنكفوا من نكاح الإيماء ، فكلكم بنوا آدم ، وهو تحذير عن التعبير بالأنساب والتفاخر بالأحساب .
﴿ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ﴾ مواليهنَّ ، ﴿ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ وأدوا إليهنَّ مهورهن بغير مطل وضرار ، ﴿ مُحْصَنَاتٍ ﴾ عفائف ، ﴿ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ﴾ زوانٍ علانية ، ﴿ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ﴾ زوان سرَّا ، والأخدان : الأخلاء في السرِّ . ﴿ فَإِذَا أُحْصِنَّ ﴾ بالتزويج ، ﴿ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ﴾ زنا ، ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ﴾ أي : الحرائر ، ﴿ مِنَ الْعَذَابِ ﴾ من الحدَّ ، ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ﴾ لمن خاف الإثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة ؛ وأصل العنت : انكسار العظم بعد الجبر ، واستعير لكُلِّ مشقة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة الإثم ؛ وعن ابن عباس : << هو الزنا لأنه سبب الهلاك >> . ﴿ وَأَن تَصْبِرُواْ ﴾ أي : وصبركم على نكاح الإماء ، ﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ لأن فيه إرفاق الولد ، وفي الحديث : << الحرائر صلاح البيت ، والإماء هلاك البيت >> ، ﴿ وَاللّهُ غَفُورٌ ﴾ يستر المحفوظ ، ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ يكشف المحذور .