التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة التغابن

الجزء التغابن · صفحة ٠
[سورة التغابن — آية 10]

}يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴿ لأجل ما فيه من الحساب والجزاء، والجمع: جمع الملائكة والثقلين، ﴾ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ{ الحقيقي، لأنه يغبن فيه بعضهم بعضا، لفوات الأشقياء منازل السعداء؛ مستعار من تغابن التجار؛ واللام فيه للدلالة على أن التغابن الحقيقي هو التغابن في أمور الآخرة لعظمها ودوامها.

}وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ﴿ الإشارة إلى مجموع الأمرين، ولذلك جعله ﴾الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)﴿لأنه جامع للـمصالح، من دفع المـضار وجـلب المنافع. ﴾وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10){كأنها والآية المتقدمة بيان للتغابن وتفصيل له.

٥٬٢٠٩ / ٦٬٢٣٦