التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الطلاق

الجزء الطلاق · صفحة ٠
[سورة الطلاق — آية 3]

}فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴿ شارفن آخر عدتهن، ﴾فَأَمْسِكُوهُنَّ﴿ فراجعوهن ﴾بِمَعْرُوفٍ﴿ بحسن عشرة، وإنفاق مناسب، ﴾أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴿ بإيفاء الحق واتقاء الضرر، ﴾وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴿ على الرجعة أو الفرقة، تبرؤا عن الريبة، قطعا للتنازع؛ قيل: هو ندب على الفراق، وفرض على الرد، ﴾وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴿ أيها الشهود عند الحاجة، خالصا لوجهه، ﴾ذَلِكُمْ﴿ يريد: الحث على الإشهاد والإقامة، أو على جميع ما في الآية ﴾يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴿ فإنه المنتفع به والمقصود تذكيره، (لعله) ووعظه بما بين من الإمساك بالمعروف، أو المفارقة بالعروف، والإشهاد وأدائها لله، وغير ذلك، ﴾وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴿ بأداء الفرائض والطاعات، ﴾يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)﴿ من مضائق الأمور، وذل المعاصي. ﴾وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴿ بالوعد لعامة المتقين، بالخلاص عن مضار الدارين، والفوز بخيرهما من حيث لا يحتسبون. وعنه عليه السلام: »إني لأعلم آية، لو آخذ الناس بها لكفتهم: ﴾وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴿ فما زال يقرأها ويعيدها« ، ﴾وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴿ كافية، ﴾إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴿ يبلغ ما يريده، ولا يفوته مراده؛ أو يبلغه ما يصلح به عليه ﴾قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3){

تقديرا أو مقدرا، أو أجلا لا يتأتى تغييره، وهو بيان لوجوب التوكل.

٥٬٢٢٠ / ٦٬٢٣٦