سورة الملك
الجزء الملك · صفحة ٠}الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا﴿ قيل: بعضها فوق بعض، ﴾ مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴿ هو الاختلاف وعدم التناسب من الفوت؛ لأن كلا من المتفاوتين فات عن بعض ما في الآخر؛ والإشعار بأنه تعالى يخلق مثل ذلك بقدرته الباهرة رحمة وتفضلا؛ وأن في إبداهما نعما جليلة لا تحصى، والخطاب فيها للرسول، أو لكل مخاطب، وظاهر الآية كأن الخطاب فيها للرسول، أو لكل مخاطب، وظاهر الآية كأن الخطاب في خلق السماوات، وفي المعنى يعم في جميع ما خلق، لقوله: ﴾ مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴿. وقوله: ﴾فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ﴿متعلق به على معنى السبب، أي: قد نظرت إليها مرارا، فانظر إليها مرة أخرى، متأملا فيها، لتعاين ما أخبرت به من تناسبها واستقامتها واستجماعها، وعدم تفاوتها، وما ينبغي لها. والفطور: الشقوق، والمراد الخلل، ومن فطره: إذا شقـه. ﴾ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴿ أي: رجعتين أخـريين ﴾يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴿ بعيدا من إصابة المطلوب، كأنه طرد عنه طردا بالصغار، ﴾وَهُوَ حَسِيرٌ (4){ كليل من طول المعاودة، وكثرة المراجعة.