التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المعارج

الجزء المعارج · صفحة ٠
[سورة المعارج — آية 39]

}أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)﴿ بلا إيمان ولا عمل؛ وهو إنكار لقولهم: لو صح ما يقوله لنكونن فيها أفضل حظا منهم كما في الدنيا. ﴾كَلَّا﴿ ردع عما طمعوه، ﴾إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39){ تعليل له، والمعنى: إنكم مخلوقون من نطفة قذرة، لا تناسب عالم القدس؛ فمن لم يستكمل بالإيمان والطاعة، ولم يتخلق بالأخلاق الملكية، لم يستعد لدخولها؛ أو إنكم مخلوقون من أجل ما تعلمون، وهو تكميل النفس بالعلم والعمل؛ فمن لم يستكملها لم يبوأ المنازل الكاملة لكمال نسبه، لأنكم تعلمون ]أنكم[ خلقتم من أصل واحد؛ فلا يدخل أحدكم الجنة بنسبه، بل بالطاعة.

٥٬٤١٤ / ٦٬٢٣٦