التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الإنسان

الجزء الإنسان · صفحة ٠
[سورة الإنسان — آية 3]

}إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴿ أخلاط، لأن المراد بها مجموع مني الرجل والمرأة، وكل منهما مختلفة الأجزاء في الرقة والقوام والخواص؛ ولذلك يصير كل جزء منهما مادة عضو، ﴾ نَبْتَلِيهِ﴿ أي: مبتلين له، مريدين اختباره، ﴾ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)﴿ ليتمكن من مشاهدة الدلائل، واستماع الآيات، ﴾ إِنَّا هَدَيْنَاهُ﴿ بنصب (لعله) الدلائل، وإنزال الآيات، وإزاحة العلل، (لأنه لا يترك متعبدا من خلقه لطاعته وعبادته سدى، وإنه لا بد أن يهديه هداية، إن شاء يهديه بها، أو هداية يشقيه ويقيم عليه بها الحجة، ولن تكون إلا كذلك)، ﴾السَّبِيلَ﴿ الذي لأجله خلق، ﴾ إِمَّا شَاكِرًا﴿ سالكا السيبل الذي هداه إياه، ﴾ وَإِمَّا كَفُورًا (3){ صادا عنه إلى الضلال، بعدما مكن من ذا وذا، ثم توعد على من اختار الضلال على الهدى، فقال:

٥٬٥٩٤ / ٦٬٢٣٦