سورة المرسلات
الجزء المرسلات · صفحة ٠}انْطَلِقُوا﴿ أي: يقـال لـهم ﴾ إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)﴿ من الــعذاب، ﴾انْطَلِقُوا﴿ على الإخبار من امتثالهم للأمر اضطرارا ﴾إِلَى ظِلٍّ﴿ يعني ظل دخان جهنم، كقوله: ﴾وظلِّ مِّن يَحْمُومٍ﴿ . ﴾ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)﴿ يتشعب لعظمه، كما يرى الدخان العظيم تتفرق ذوائبه؛ قيل: وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس من أنوار القدس: الحس والخيال والوهو؛ او لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة الحالة في الدماغ، والغضبية التي في يمين القلب، والشهوية التي في يساره، ولذلك قيل: شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه، وشعبة عن يساره، ﴾ لَا ظَلِيل﴿ٍ تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ الظل ﴾ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)﴿ وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا، ﴾ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32)﴿ أي: كل شرارة كالقصر من القصور في عظمها، ويؤيده أنه قرئ »بشرار« ، وقيل: هو الغليظ من الشجرة، ﴾كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ﴿ جمع جمال، ﴾ صُفْرٌ (33)﴿ فإن الشرار لما فيه من النارية يكون أصفر؛ وقيل: سود، فإن سود الإبل يضرب إلى الصفر، والأول تشبيه في العظم، وهذا في اللون والكثرة، والتتابع والاختلاط، وسرعة الحركة، وقرئ: »جمالات« بالضم جمع »جمالة«، وقد قرئ بها؛ وهي الحبل الغليظ من حبال السفينة، شبهه بها امتداده والتفافه، ﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34){ .