سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ ﴾ هم ناس من ضعفة المسلمين الذين لم يكن فيهم خبرة بالأحوال ، أو المنافقون كانوا إذا غلبهم خبر من اسرابا رسول الله من أمن وسلامة ، أو خوف وخلل ، ﴿ أَذَاعُواْ بِهِ ﴾ أفشوه وكانت إذاعتهم مفسدة ، يقال : أذاع السر . ﴿ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ ﴾ يعني : كبار الصحابة البصراء بأمور الدين ، ﴿ لَعَلِمَهُ ﴾ لعلم تدبير ما أخبروا به ، ﴿ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ يستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بالأمور ، وتفرُّسهم في عواقبها ، رد حكمة في الوقائع إلى استنباطهم ، فالحق رتبتهم برتبة الأنبياء (لعله) في كشف حكم الله . ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ بإرسال الرسول ، ﴿ وَرَحْمَتُهُ ﴾ بإنزال الكتاب ، ﴿ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ ﴾ فيما يلقي إليكم من الوساوس ، والموجبة لضعف اليقين والبصيرة . ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ منكم وهو أهل البصائر النافذة ، من ذوي الصدق (لعله) واليقين .( إلاَّ قليلا) لم يتبعوه ، وكانوا آمنوا بالعقل ، ومن ذلك دليل على أن ليس بأشد على الشيطان من العالم ، وأن مصيدة من الجهلة الذين لا يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله .