سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ ﴾ عن الجهاد ، ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ ﴾ من مرض أو عاهة من عمى أو عرج أو زمانة أو نحوهما ، تنبيها على أن القاعد من أولي الضرر ، شريك للمجاهد في الأجر ، إذا كانت نيته أن يجاهد إن لو لم يكن به ذلك . ﴿ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ﴾ لا مساواة بينهم وبين من قعد عن الجهاد من غير علة ، وفائدته تذكير ما بينهما من التفاوت ترغيبا للقاعد من غير علة في الجهاد ، رفعا لرتبته ، وأنفه عن انحطاط منزلته . ﴿ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ ﴾ قال أبو سعيد : (( إنما عذر عن الجهاد عند القدرة على الجهاد من الكافة بجهاد البعض ، ولو اجتمعوا كلهم على ترك الجهاد وهم قادرون عليه كانوا بذلك هالكين مضيعين لما لزمهم من ترك الجهاد )) . ﴿ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى ﴾ أي : المثوبة الحسنى وهي الجنة ، وإن كان المجاهدون مفضلَّين على القاعدين درجة بزيادة عملهم . ﴿ وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ ﴾ بعذر أو بغير عذر ، ﴿ أَجْراً عَظِيماً ، دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾