سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً ﴾ أي : متحولاً يتحول إليه ؛ وقيل : متزحزحا عما يكره ، وقيل : مهاجرا طريقا ، يراغم بسلوكه قومه ، أي : يفارقهم على رغم أنوفهم ، والرغم : الذل والهوان ، وأصله لصوق الأنف بالرغام ، وهو التراب ، يقال : راغمت الرجل ، إذا فارقته ، وهو يكره مفارقتك لمذلة تلحقه بذالك . ﴿ كَثِيراً وَسَعَةً ﴾ في الرزق ، أو في إظهار الدين . ﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ إلى حيث أمر الله ورسوله ، ﴿ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ ﴾ قبل بلوغه مهاجره ، ﴿ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ ﴾ أي : حصل له الأجر بوعد الله ، ﴿ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ قالوا : كل هجرة لطلب علم ، أو حج ، أو جهاد ، أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة وزهدا ؛ فهي هجرة إلى الله ورسوله ؛ وإن أدركه الموت في طريقه ، قد وقع أجره على الله .