سورة الغاشية
الجزء الغاشية · صفحة ٠[سورة الغاشية — آية 17]
}أَفَلَا يَنْظُرُونَ﴿ نظرا اعتبار ﴾ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17){؟ خلقا دالا على كمال قدرته وحسن تدبيره، حيث خلقها لجر الأثقال إلى البلاد النائية، باركة للحمل، منقادة لمن اقتادها، طول الأعناق لتنوء بالأوقار، وترعى كل نابت، وتحتمل العطش إلى عشر فصاعدا، ليتأتى لها قطع البراري والمفاوز، مع ما لها من منافع أخر؛ ولذلك خصت بالذكر، لبيان الآيات المثبتة في الحيوانات التي هي أشرف المركبات وأكبرها صنعا، ولأنه أعجب ما عند العرب من هذا النوع. يروي عن المفضل أنه قال:»عجبهم تعالى من الإبل تحمل وقرها باركة، فيعلمون أن لها صانعا أفردها بذلك، ليعلم من له لب أن الأشياء صانعا يخالف بين خلقها، ولو لم يكن لـذلك لكانت الـدواب وغيرها من الأجناس على خـلق واحــد«.
٥٬٩٨٤ / ٦٬٢٣٦