سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠[سورة النساء — آية 108]
﴿ يَسْتَخْفُونَ ﴾ يستترون ﴿ مِنَ النَّاسِ ﴾ حياء منهم ، وخوفا من ضررهم ، وطمعا لما في أيديهم ، ﴿ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ ﴾ ولا يستحيون منه ، ﴿ وَهُوَ مَعَهُمْ ﴾ وهو علم بهم ، مطلعٌ عليهم ، لا يخفى عليه خاف من سرِّهم ، وكفى بهذه الآية ناعية على الناس ما هم فيه من قلة الحياء والخشية من ربهم ، مع علمهم أنه معهم أين ما كانوا ، ﴿ إِذْ يُبَيِّتُونَ ﴾ يدبرون ، وأصله أن يكون خفية ، ولذلك أسند إلى البيات ، لأن الفعل فيه أخفى ، ﴿ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ وهو دليل على أن الكلام هو المعنى القائم بالنفس ، حيث سمى التدبير قولا ، أو كان قولا منهم لبعضهم بعض ، ﴿ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ﴾ علما علم إحاطة لا يخفى عليه منه شيء .
٦٠١ / ٦٬٢٣٦