التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفجر

الجزء الفجر · صفحة ٠
[سورة الفجر — آية 17]

}وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴿ إذ التقدير: وأما الإنسان إذا ما ابتلاه، أي: بالفقر والتقدير ليوازن قسمه، ﴾ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)﴿ لقصور نظره، وسوء فكره، فإن التقدير يؤدي إلى كرامة الدارين؛ إذ التوسعة قد تقضي إلى قصد الأعداء، والانهماك في حب الدنيا؛ ولذلك ذمة على قوليه، وردعه عنـه بقوله: ﴾كَلَّا﴿ (لعله) كذبهما بقوله: ﴾كَلاَّ﴿، ويقول: ليس هذا بكرامتي، ولا هذا بهواني؛ ولكن التكريم من أكرمته بطاعتي، غنيا كان أو فقيرا؛ ﴾ بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18){ بل فعلهم أسوء من قولهم، وأدل على تهالكهم بالمال، وهو أنهم لا يكرمون اليتيم بالنفقة والمبرة، ولا يحثون أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم.

٦٬٠١٠ / ٦٬٢٣٦