سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠[سورة البقرة — آية 54]
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ﴾ : عباد العجل ، ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ ﴾ معبودا ، ﴿ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ ﴾ خالقكم الذي خلق الخلق أبرياء من التفاوت ؛ وفيه تقريع لما كان منهم من ترك عبادة العالم الحكيم الذي برأهم أبرياء من التفاوت إلى عبادة البقر الذي هو مثلٌ في الغباوة والبلادة ، ﴿ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ﴾ فرض عليهم قتل أنفسهم إذ ظلموا أنفسهم باتخاذهم العجل ، وكان ذلك توبة لهم ، إذ قال : ﴿ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ﴾ فلما قتلوا أنفسهم كان ذلك توبة الله عليهم ، وكانت تلك طاعة عليهم ؛ يبتلي الله خلقه بما شاء ﴿ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ ﴾ ، ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ يغفر الذنوب وإن كثرت
٦١ / ٦٬٢٣٦