التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 118]

﴿ لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ﴾ مقطوعا واجبا لي ، ﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾ بالدعاء إلى الضلالة ، والتزين والوسوسة ، ولو كان إنفاذ الضلالة إليه لأضل الكل ، ﴿ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ﴾ ولألقين في قلوبهم الأماني الباطلة ، من طول الأعمار وبلوغ الآمال ، ﴿ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ ﴾ البتك : القطع ، والتبتيك للبكثير والتكرير ، أي : لأحلمنهم على أن يقطعوا آذان الأنعام ، ﴿ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ﴾ عن وجهة ، صفة أو صورة ؛ ويندرج فيه ما قيل : من فقء عين الحامي وخصى العبيد ، والوشم والوشر واللواط والسحق ، ونحو ذلك ويغير فطرة الله التي هي الجوارح والقوى فيما لا على النفس كمالا ، ولا يوجب إلى لها منه زُلفى . ﴿ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ ﴾ وأجاب إلى ما دعاه إليه ، ﴿ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً ﴾ في الدارين .

٦١١ / ٦٬٢٣٦