سورة العلق
الجزء العلق · صفحة ٠}أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)﴿؟ عن الإيمان، ﴾ أَلَمْ يَعْلَمْ﴿ أي: الناهي ﴾بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)﴿؟ فيجازيه على ذلك؛ والمعنى: أخبرني ]عمن[ ينهي بعض عباد الله عن صلاته إن كان ذلك الناهي على هدى فبما ينهى عنه، أو أمر بتقوى فيما يأمر به، من عبادة الأوثان كما يعتقده، أو إن كان على التكذيب للحق، والتولي عن الصواب، كما يقول: ﴾ألم يعلم بأنَّ الله يرىَ{ ويطلع على أحواله، من هداه وضلاله؛ وقيل: المعنى: أرأريت الذي ينهى عبدا يصلي؟ والمنهي عن الهدى آمر بالتقوى، والناهي مكذب متول فما أعجب من ذا؛ وقيل: الخطاب في الثانية مع الكافر، فإنه تعالى كالحاكم الذي حضره الخصمان، فخاطب هذا مرة، والآخر أخرى، وكأنه قال: يا كافر، أخبرني إن كان صلاته هدى، ودعاؤه إلى الله أمرا بالتقوى أتنهاه؟؛ ولعله ذكر الأمر بالتقوى في التعجب والتوبيخ، ولم يتعرض له في النهي، لأن النهي كان عن الصلاة والأمر بالتقوى، فاختصر على ذكر الصلاة لأنه دعوى دعوة بالفعل؛ أو لأن نهي العبد إذا صلى يحتمل أن يكون لها ولغيرها، وعامة أحوالها محصورة في تكميل نفسه بالعبادة.