التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 153]

﴿ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ ﴾ قيل : كتابا محررا بخط سماوي على ألواح ، كما كانت التوراة ، أو كتابا نعاينه حين ينزل ، أو كتابا إلينا بإعياننا … بأنك رسول الله وإنما اقترحوا ذلك على سبيل التعنت . قال الحسن : (( لو سألوه لكي يتبنوا الحق لأعطاهم ؛ وفيما آتاهم كفاية )) . ﴿ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ ﴾ أي : أعظم من ذلك ؛ وإنما أسند السؤال إليهم وإن وجد من آبائهم ، لكونهم راضين بسؤالهم جهرة ، ﴿ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً ﴾ عيانا ؛ ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ﴾ قيل : نار جاءت من السماء فأهلكتهم ﴿ بِظُلْمِهِمْ ﴾ على أنفسهم ، بسؤال شيء في غير موضعه ، أو بالتحكم على نبيهم ، ﴿ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ ﴾ إلهاء ، ﴿ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ ﴾ تفضُّلا ، ولم نستأصلهم بالهلاك ، قيل : هذا استدعاء إلى التوبة ، معناه : أولئك الذين أجرموا تابوا فعفونا عنهم ، فتوبوا أنتم حتى نعفو عنكم مثلهم . ﴿ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً ﴾ حجة ظــــاهرة .

٦٤٦ / ٦٬٢٣٦