سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠[سورة النساء — آية 166]
ولما نزل ( إنا أوحينا إليك .... ) قالوا : ما نشهد لك بهذا فنزل : ﴿ لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ﴾ ومعنى شهادة الله بما أنزل إليه : إثباته لصحته بإظهار المعجزات ، كما تثبت الدعاوى بالبينات ، إذ الحكيم لا يؤيد الكاذب بالمعجزة ، ﴿ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ﴾ بعلمه الذي يحتاج إليه الناس ، في معاشهم ومعادهم ، ﴿ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ ﴾ لك بالنبوة ، وفيه تنبيه على أنهم يؤدون أن يعلموا صحة دعوى النبوءة على وجه يستغني عن النظر والتأمل ، وهذا النوع من خواص الملك ، ولا سبيل للإنسان إلى العلم بأمثال ذلك سوى الذكر والنظر ؛ فلو أتى هؤلاء بالنظر الصحيح لعرفوا نبوتك وشهدوا بها ﴿ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً ﴾ شاهدا وإن لم يشهدوا غيره .
٦٥٩ / ٦٬٢٣٦