التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 67]

﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ البقرة الأنثى من البقر ، ويقال : مأخوذة من البَقرِ وهو الشَّقُّ ، سميت به لأنها تشَّقُّ الأرض ، أي تشقُّها للحراثة . قال بعض المفسرين : أول القصة مؤخّر في التلاوة ، وهو قوله : ( وإذ قتلتم نفساً فادرأتم فيها ) ، وذلك أن رجلاً موسِراً قتلوه بنو عمَّه ليرثوه وطرحوه على باب مدينة ، ثم جاؤوا يطلبون بديَّنه فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليُحيَى فيخبرهم بقاتله . ﴿ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً ﴾ أتجعلنا مكان هزء ، أي اتستهزيء بنا ؟ نحن نسألك عن أمر القتيل وتأمرنا بذبح البقرة ! وإنما قالوا ذلك لبُعد ما بين الأمرين في الظاهر ، ولم يدروا ما الحكمة فيه . ﴿ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ ﴾ أي امتنع بالله ، العياذ واللّياذ من حال واحد ، ﴿ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ لأنَّ الهزُؤ في مثل هذا من باب الجهل والسفه .

٧٤ / ٦٬٢٣٦