التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 95]

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ﴾ أي : مُحرمون ، ﴿ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً ﴾ أي : ذاكرا لإحرامه ، أو عالما أن ما يقتله مما يُحرم قتله عليه ؛ ﴿ فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾ معناه : أنه عليه مثل ذلك الصيد من النعم ، وأراد ما يقرُب من الصيد المقتول ، شبها من حيث الخلقة لا من حيث القيمة ، ﴿ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ حكمان عادلان ، ﴿ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ﴾ ليذوق سوء عاقبته هتكه لحرمة الإحرام ، لعل ذلك يكون ردعا ؛ والوبال : المكروه والضرر الذي يُنال في العاقبة من عمل سوء لثقله عليه ، ﴿ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف ﴾ قبل التحريم ؛ ﴿ وَمَنْ عَادَ ﴾ إلى قتله بعد ما بان له التحريم ؛ ﴿ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ ﴾ بالجزاء ، وهذا من أشد الوعيد ، ﴿ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾ لمن جاوز الحدود .

٧٦٤ / ٦٬٢٣٦