التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 116]

﴿ وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ ﴾ ؟ أي : أطيعوني وأمي في غير طاعة الله ، لأن من أطاع أحداً فيما أمره به ، على غير طاعة الله ؛ فكأنه في المعنى قد أتخذه إلها ، وعبده من دون الله ؛ ﴿ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ﴾ ولم يقل : (( لم أقل )) رعاية لأدب الحضرة ؛ ومن أمر أحدا بمعصية ، فكأنه قال له أن يتخذه إلها من دون الله ، هكذا في المعنى . ﴿ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ﴾ ذاتك ، ونفس الشيء : ذاته ؛ وقيل (لعله) تعلم ما أعلم ، ولا أعلم ما تعلم ؛ وقيل : لا أعلم ما في علمك ؛ وقيل : تعلم ما عندي ، ولا أعلم ما عندك ؛ ﴿ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ﴾ .

٧٨٥ / ٦٬٢٣٦