التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 19]

﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ ﴾ أي : الله أكبر شهادة ، وفيه دليل على جواز إطلاق الشيء على الله ، لأن الشيء اسم للموجود ، ولا يُطلق على المعدوم ، والله تعالى موجود فيكون شيئا ، ولذا يقال : الله تعالى شيء لا كالأشياء ، ﴿ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ على ما أقول ن أي : يشهد ليس بالحق ، وعليكم بالباطل ، ﴿ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ﴾ لأنذركم به با أهل مكة ، وسائر من بلغه من الأسود والأحمر ، أو من الثقلين ؛ أو لأنذركم أيها الموجودون ، ومن بلغه إلى يوم القيامة ؛ وفي الحديث : (( من بلغه القرآن ، فكأنما رأى محمد  وأقام عليه الحجة به )) لأنه معجز مخالف لكلام الآدميين ، وقيل : من بلغه القرآن فكأنما كلمه الله تعالى ، أو شيء منه ، وقيل : إن المعنى ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر أيضا بالقرآن ، ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى ﴾ استفهام إنكار وتبكيت ، ﴿ قُل لاَّ أَشْهَدُ ﴾ إن شهدوا ﴿ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ بالقول أو العمل أو النية .

٨٠٨ / ٦٬٢٣٦