التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 50]

﴿ قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ ﴾ أي : قسمه بين الخلق وأرزاقه ، نزل ذلك – فيما قيل – حين اقترحوا الآيات ، وأمره أن يقول لهم : ( لا أقول لكم : عندي خزائن الله ) أي : خزائن رزقه ، فأعطيكم ما تريدون ، ﴿ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ﴾ لا أدَّعي ما يُستبعد في العقول ، أن يكون لبشر من مُلكِ خزائن الله وعلم الغيوب ، ولا أنني من جنس الملائكة ، أو أقدر على ما يقدرون عليه ، وإنما أدعي ما كان لكثير من البشر ، وهو النبوَّة والرسالة البشرية ، ﴿ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ ﴾ تبُّرءا من دعوى الألوهية والملكية ، وأدَّعي النبوة التي هي من كمالات البشر ، ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ﴾ مثل للعالم والجاهل ؛ ﴿ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ ؟ فلا تكونوا ضالين ، أشباه العميان .

٨٣٩ / ٦٬٢٣٦