التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 59]

﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ﴾ أي : خزائن الغيب ﴿ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ﴾ المفاتح جمع : مفتح ، وهو المفتاح ، وهي خزائن العذاب والرزق ، أو ما غاب عن العباد من الثواب والعقاب والآجال والأحوال ، جعل للغيب مفاتح على طريق الاستعارة ، لأن المفاتح يُتوصل بها إلى ما في المخازن والمستوثق منها بالإغلاق ولإقفال ، ومن مفاتحها وكيفية فتحها توصَّل إليها ؛ فأراد أنه هو المتوصل إلى المغيبات ، وعاجدة [ كذا ] لا يتوصَّل إليها غيره ، ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ ﴾ من النبات والدواب ، ﴿ وَالْبَحْرِ ﴾ من الحيوان والجواهر وغيرهما ، ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا ﴾ يريد ساقطة وثابتة ، يعلم عددها وأحوالها قبل السقوط وبعده ، ﴿ وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ ﴾ قيل : هو عبارة عن كل شيء ، ﴿ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ وهو علم الله ، أو اللوح .

٨٤٨ / ٦٬٢٣٦