سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠﴿ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ﴾ ولتميل إلى زُخرف القول ووسوسة الشيطان قلوب الكفار، (لعله) بالهوى والعمى ، ﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾ لأنفسهم ، ﴿ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴾ (لعله) من الآثام بسبب الإصغاء إلى الوسوسة ، وزخرف القول ، (لعله) يحكمون بغير الله ؛ فرد الله عليهم بقوله : ﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً ﴾ ؟ أي : قل يا محمد ، أفغير الله أطلب حاكما يحكم بيني وبينكم ، ويفصل المحق منا من المبطل ، ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ﴾ أي : مبينا فيه الفصل بين الحق والباطل ، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالباطل والافتراء ؛ ثم عضد الدلالة على أن القرآن حق يعلم أهل الكتاب ، لتصديقه ما عندهم وموافقته له : ﴿ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾ الشاكين فيه ، ويحتمل في ( الذين آتيناهم الكتاب ) هو القرآن ، وهم المصدَّقون به .