سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ﴾ غير مراقبين ميثاق الله ﴿ تَظَاهَرُونَ ﴾ أي تتعاونون ، ﴿ عَلَيْهِمْ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ بالمعصية والظلم ، ﴿ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ ﴾ بفداء الأسارى ، ﴿ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾ بالقتل والإجلاء ، قيل : أخذ الله عليهم أربعة عهود : ترك القتل وترك الإخراج وترك المظاهرة وفداء الأسير ، فأعرضوا عن كلِّ ما أمروا به إِلاَّ الفداء . ﴿ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ ﴾ هو إشارة إلى الإيمان ببعض والكفر ببعض ، ﴿ إِلَّا خِزْيٌ ﴾ فضحية وهوان لأنَّ الخزي والهوان والعذاب في الدنيا حالٌّ بكلِّ من عبدَ الشيطان عند من تحققَّ أمرهم ولم تغره ظواهر الأمور ، ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ ما دام حياً إِلاَّ أن يتوب ،
﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ ﴾ وهو الذي لا روح فيه ولا فرج ، أو إلى أشد من عذاب الدنيا ، ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ .