التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 2]

﴿ المص كِتَابٌ ﴾ أي : (لعله) هذا كتاب ﴿ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ ﴾ شك منه ، وسمي الشكُّ حرجا لأن الشاك ضيِّق الصدر حرجه ، كما أن المتقِّين منشرح الصدر منفسحه ، أي : تشك في أنه منزل من الله ، أو تقصِّر في القيام بحقه ، أو معناه الإقبال إليه والإدبار عما سواه ، لقوله : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) ؛ أو حرج من تبليغه ، لأنه (لعله) كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم ، فكان يضيق صدره من الأذى ، فأمنه الله (لعله) منه ، ونهاه عن المبالاة بهم . ﴿ لِتُنذِرَ بِهِ ﴾ أي : أنزل إليك لإنذارك به أو بالنهي ، لأنهم إذا لم يخفهم أنذرهم ، وكذا إذا أيقن أنه من عند الله شجعَّه اليقين على الإنذار ، لأن صاحب اليقين جسور ومتوكِّل على ربه . ﴿ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ لا لغيرهم ، لأنه لهم شفاء ، ولغيرهم مرض فوق مرضهم .

٩٥٦ / ٦٬٢٣٦