التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 20]

﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ ﴾ وسوس إذا تكلم كلاما خفيفا يكرره ، وقيل : الوسوسة حديث النفس يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم ، ﴿ لِيُبْدِيَ لَهُمَا ﴾ أي : ليظهر لهما ما غُطِّي وسُتر عنهما ، ﴿ مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا ﴾ من عوراتهما ، وفيه دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور ، وأنه كان مستقبحا في الطباع والعقول ، وليس شيء أشد من عورة الكفر ، ثم بيَّن الوسوسة فقال : ﴿ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ ﴾ على صورة ملك من جنس من الملائكة ، وهو حجَّة لمن قال : أن الملائكة أفضل من المؤمنين من بين آدم . ﴿ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾ من الذين لا يموتون ، ويبقون في الجنة ساكنين لا يفارقونها أمنا من الفناء .

٩٧٤ / ٦٬٢٣٦