سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ فَلاَ ﴾ زيدت لا تأكيداً للقسم كقوله : خَليِلَىَّ لا وَاللهِ مَا مِنْ مُلِمَّةٍ تَدُومُ عَلَى حَىٍّ وَإنْ هِىَ جَلْتِ أو لتأكيد النفى فى الجواب ، ولم تسمع زيادتها مع القسم بالله إلا إن كان الجواب بنفى ، أو لا نافية ، أى فلا صحة لإيمانهم الذى دعوه ، أو يقدر فلا يؤمنون ، فيؤكد بقوله ﴿ وَرَبَّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ إيماناً كاملا ، وإلا فإن الإنسان قد يسلم من قلبه ولا يجد من نفسه قبولا ، وبين الله بالآية ضعف إيمانهم ﴿ حَتَّى يُحكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ ﴾ فيما تخالف من أمورهم وأقوالهم وقلوبهم ، كتخالف أغصان الشجر ولتخالفها سمى شجرا ﴿ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فَى أَنفُسِهِمْ حَرَّجاً ﴾ ضيقا أو شكا ، فإن الشاك فى ضيق حتى يطمئن ، أو إثما ﴿ مِمَّا قَضَيْتَ ﴾ أثبته بالحكم أو من قضائك أى إثباتك ﴿ وَيُسْلِّمُوا ﴾ ينقادوا ظاهراً وباطناً لأمرك ﴿ تَسْلِيماً ﴾ بلا معارضة .