تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 8]

﴿ وَقَالُوا ﴾ تارة ، أَو قال بعض ما مر وقال بعض : لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة ، وقال بعض ﴿ لَوْلاَ ﴾ تحضيض ﴿ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴾ على محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ مَلَكٌ ﴾ يقول إِن القرآن من الله وأَنك رسول الله ، لولا أنزل معه ملك فيكون معه نذيراً ، « ولو أَننا نزلنا إِليهم الملائكة » إلى « ما كانوا ليؤمنوا إِلا أَن يشاءَ الله » وذكر ابن اسحاق أَنه قال صلى الله عليهوسلم زمعة بن الأَسود بن المطلب ، والنصر بن الحارث بن كلدة ، وعبدة بن عبد يغوث وأبى بن خلف ابن وهب والعاص بن وائل بن هشام : لو جعل يا محمد ملك يحدث الناس أنك رسول الله كقوله تعالى ﴿ لولا أنزل إِليه ملك فيكون معه نذيراً ﴾ وذكر سوءَ عاقبتهم لو أَجابهم إِلى ما طلبوا وهو أَنه جرت سنة الله عز وجل أَنه من طلب آية حسية باهرة ولم يؤمن أهلك ، كأَصحاب المائدة ، كما قال ﴿ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً ﴾ شاهدوه كما طلبوا ولم يؤمنوا ﴿ لَقضِىَ الأَمْرُ ﴾ أَى أَثبت إِهلاكهم لكن عاجلا لا آجلا كما قال ﴿ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ ﴾ ولا يؤخرون أَقل من لحظة لتوبة أَو معذرة ، أَو رحمة كأَصحاب المائدة ، لأَن الاختيار قاعدة التكليف ، فلم يك ينفعهم إِيمانهم ، إِلخ .

٧٩٧ / ٦٬٢٣٦