سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ قُلْ ﴾ إِنكاراً وتوبيخاً لهؤلاء الطائفين عراة المحرمين للذائذ . ﴿ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ أَنبت لعباده كالقطن والكتان من النبات والدروع من المعادن والصوف والحرير من الحيوان ثم حرم الحرير على الرجال ﴿ وَالطَّيِّبَاتِ ﴾ المستلذات ﴿ مِنَ الرّزْقِ ﴾ أَكلا وشرباً واللباس ، وشملت الآية تنظيف البدن وتزيينه بلفظها واو كان من غير سبب النزول ، وهى ليل على أَن الأصل فى الزينة وما يطعم أَو يشرب الحل ﴿ قُلْ هِىَ ﴾ أى الزينة والطيبات ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ بلاغا وفوقه بلا بطر ، وذلك بالأَصالة ، وشاركهم الكفرة لا بأَصالة لأَنها خلقت لمن يتوصل بها إِلى إِقامة دين الله ويشكر الله ، وهم ينتفعون بها لغير ذلك ﴿ ومن كفر فأَمتعه قليلا ثم أضطره إِلى عذاب النار ﴾ ﴿ خَالِصَة يَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ لهم لا يشاركهم فيها الكفرة ، وزينة الآخرة وطيباتها غير زينة الدنيا وطيباتها ، فالضمير فو قوله هى للذين آمنوا لحقيقتهما الشاملة لما فى الدنيا وما فى الآخرة ، وخالصة خبر ثان ، وفى الحياة متعلق بمتعلق اللام أَو بها مع مدخولها للنيابة عنه ﴿ كَذَلِكَ نفَصِّلُ الآياتِ ﴾ أَى فصلنا الآيات هذا التفصيل الذى سمعتموه ، أو نفصل سائر الآيات مثل تفصيلنا ما سمعتموه ، وفى الوجه الأَول استحضار ماض لشاهد تأكيداً ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ إِن الله واحد فيأْتمروا بأَمره وينتهوا بنهيه فلا يحلون ولا يحرمون إِلا ما أَحل أو حرم ، والمراد لقوم يعلمون ، أو غيرهم لكن خصهم بالذكر لأَنهم المنتفعون .