الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: الزراعة والرعي:

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

كانت تكثر زراعة الأشجار والبساتين والحبوب والسفرجل ، وهذا ما أشار إليه ابن حوقل بقوله : " … ولهم مياه كثيرة تدخل على أكثر دورهم ، وأشجار وبساتين وحمامات وخانات ، وهي أحد معادن الدواب والماشية والبغال والبراذين الفارهة (1) ، ويكثر عندهم العسل والسمن وضروب الغلات " إهـ (2) ، وأما المقدسي فيقول واصفا تيهرت : " بلخ المغرب ، قد أحدق بها الأنهار والتفت بها الأشجار وغابت في البساتين ونبعت حولها الأعين " إهـ (3) ، وقد أحسن البكري في وصف زراعة تيهرت فقال إن بها : " جميع الثمار وسفرجلها يفوق سفرجل الآفاق حسنا وطعما وشما ، وسفرجلها يسمى بالفارس " إهـ (4) .

(1) **- البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال ، من الفصيلة الخيلية ، عظيم الخلقة ، غليظ الأعضاء ، قوي الأرجل ، عظيم الحوافر ، ويجمع على " براذين " ، والبرذون الفاره هو النشيط السيور الحاد القوي ، يقال للفرس جواد ولا يقال له فاره ، ويقال للبرذون فاره ( أنظر : جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري ( أبو الفضل ) ، لسان العرب ، ج3 ، دار صادر ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 2000م ، ص190 ـ المعجم الوجيز ، مجمع اللغة العربية ، جمهورية مصر العربية ، مطابع الأهرام التجارية ، قليوب ، مصر ، 1422هـ / 2001م ، ص44 ـ الزمخشري ، أساس البلاغة ، دار صادر ، بيروت ، ط1 : 1412هـ / 1992م ، ص472 ) .

(2) - ابن حوقل ، صورة الأرض ، ص86 .

(3) - المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص189 .

(4) - أنظر : البكري ، المغرب ، ص67 ـ الاستبصار ، ص178 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص145 .

١٠٦ / ٥٩١