2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:
الجزء ١ · صفحة ١٥٧والإمام الثالث من أئمة الدولة الرستمية وهو الإمام أفلح بن عبد الوهاب كذلك كان مهتما بالعلم وطلبه ونشره والتأليف فيه ، فقد أخذ العلم عن أبيه الإمام عبد الوهاب وعن جده الإمام عبد الرحمن ، وعن غيرهما من علماء تيهرت ، وكذلك أخذ العلم عن الإمام أبي غانم الخرساني (1) ، حتى نبغ في العلم وأصبحت له قدم السبق في ذلك ، قال فيه الدرجيني : " وبلغنا أنه كان في العلوم متفقها وعلى أنواعه مطلعا " إهـ (2) ، وقال فيه الشماخي : "الإمام التقي العدل السمي العالم الأنجح أمير المؤمنين أفلح بن عبد الوهاب الذي تمسك بالحجة البيضاء والصراط الأفيح " إهـ (3) ؛ ووصل من تمكنه في العلم وتبحره فيه أن قعد بين يديه أربع حلق (4)
(1) - الربيع بن حبيب الأزدي ، الجامع الصحيح ، مكتبة مسقط ، مسقط ، سلطنة عمان ، ط1 : 1415هـ/ 1994م ، ص3 مقدمة المصحح الإمام نور الدين السالمي ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص269 ـ ألبوسعيدي ، رواية الحديث عند الإباضية ، ص40 ، 97 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/60 رقم الترجمة : 116 .
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/77 .
(3) - الشماخي ، السير ، 1/166 .
(4) **- ذكر الباحث بحاز أن عدد الحلق التي كانت تدرس على يد الإمام أفلح ثلاث حلق ، والظاهر أنه اعتمد في ذلك على ما جاء عند الوسياني ، إلا أن أبا زكرياء صاحب سير الأئمة والدرجيني في الطبقات والشماخي في السير يذكرون أن عدد الحلق كان أربع حلق ، والله أعلم ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص136 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/77 ـ الشماخي ، السير ، 1/166 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص269 ) ..