الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وأما خامس الأئمة الرستميين وهو الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح ، فهو الآخر لا يقل عمن سبقه من أئمة الدولة الرستمية شغفا وحبا واهتمام بالعلم وطلبه ونشره ، بل إن أهل نفوسه شبهوا أيامه بأيام جده الإمام عبد الرحمن بن رستم (1) ؛ وقد تلقى العلم عن أبيه الإمام أفلح وعن جده الإمام عبد الوهاب ، وكانت له حلقات علم بتيهرت ، فتخرج على يديه الكثير من المشائخ الأعلام (2) ، ومن حبه للعلم ودعمه له جعل مجلسه كالمسجد ، طائفة يصلون ، وطائفة يقرءون القرآن ، وطائفة يتذاكرون في فنون العلم (3) ؛ وقد كان من المكثرين في التأليف ، له " رسالة في خلق القرآن " وكتب في الرد على المخالفين ، وألف في الاستطاعة وحدها أربعين كتابا (4) ، وله رسائل عديدة ، وجوابات مختلفة ، منها ما وصلنا وأغلبها عبثت به يد الأيام (5) .

(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص147 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/83 ـ الشماخي ، السير ، 1/189.

(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ،2/359 ، رقم الترجمة : 784.

(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص98- أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص147 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/83 ـ الشماخي ، السير ، 1/189.

(4) *- ربما يقصد به المؤرخون جزءا أو رسالة .

(5) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص 148 - الشماخي ، السير ، 1/189 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/84 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص272 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/359 رقم الترجمة : 784 .

١٦٧ / ٥٩١